السمارة تحتضن لقاء تشاوريا لإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة في إطار التوجيهات الملكية السامية

احتضن مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة صباح اليوم الأربعاء 12 نونبر 2025، فعاليات اللقاءات التواصلية والمشاورات الخاصة بإعداد برنامج التنمية الترابية المندمجة لإقليم السمارة، في أفق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى إرساء جيل جديد من البرامج التنموية القائمة على العدالة المجالية والالتقائية والنجاعة في تدبير الموارد.
وقد جرى اللقاء تحت إشراف عامل إقليم السمارة الدكتور إبراهيم بوتوميلات، الذي ترأس الجلسة الافتتاحية إلى جانب قائد الحامية العسكرية، ورئيس المجلس الإقليمي سيدي محمد سالم البيهي، ورئيس جماعة السمارة المهندس مولاي إبراهيم شريف، إضافة إلى حضور البرلمانيين، ورؤساء الجماعات الترابية، وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، وفعاليات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام.
استهلت الجلسة بالنشيد الوطني، ثم كلمة السيد عامل الإقليم الذي رحب بالحضور الكريم، موضحا أن هذا اللقاء يندرج في سياق التعليمات الملكية السامية الرامية إلى إطلاق الجيل الجديد من برامج التنمية المندمجة التي تقوم على مبادئ الالتقائية والنجاعة والعدالة المجالية، وتستهدف تعزيز جاذبية الأقاليم عبر مشاريع مهيكلة تستجيب لأولويات المواطنين وتنسجم مع توجهات النموذج التنموي الجديد للمملكة.
وأكد عامل الإقليم أن المقاربة المعتمدة لإعداد البرنامج ترتكز على تشخيص ترابي دقيق يستند إلى معطيات إحصائية موثوقة، ويراعي خصوصيات المجال الترابي للإقليم في أبعاده الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. كما أشار إلى أن الرؤية التنموية الجديدة تقوم على محاور رئيسية تتمثل في إنعاش التشغيل، والتدبير المستدام للموارد المائية، والتأهيل الترابي المندمج، إلى جانب دعم البنيات التحتية وتحسين الخدمات الاجتماعية.
وخلال اللقاء قدم أحمد أوعلا، المكلف بالتعمير والبيئة، عرضا مفصلا حول المعطيات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية لإقليم السمارة، مبرزا أهم المؤشرات التي تحدد ملامح الوضع التنموي الراهن. وأوضح أن هذا اللقاء التشاوري مكن من تحديد المحاور الاستراتيجية ذات الأولوية التي سيتم اعتمادها في إطار برنامج التنمية الترابية المندمجة، والتي سيتم تعميقها خلال ورشات موضوعاتية مفتوحة بمشاركة مختلف الفاعلين المحليين.
وشدد على أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق ورشات تشاورية تهدف إلى إغناء البرنامج بمقترحات عملية وتوصيات واقعية تعكس انتظارات الساكنة وتستجيب لطموحاتها، في إطار مقاربة تشاركية مبنية على الذكاء الجماعي والانفتاح المؤسساتي.
وقد عرفت الجلسة تفاعلا إيجابيا من طرف الحاضرين الذين نوهوا بهذه المبادرة التي تكرس ثقافة التشاور والحوار في إعداد البرامج التنموية، مؤكدين أن هذا الورش يشكل خطوة استراتيجية نحو تحقيق تنمية شاملة ومستدامة بإقليم السمارة، تعزز مكانته ضمن الأقاليم الصاعدة في جهة العيون الساقية الحمراء.
واختتم اللقاء بتأكيد جميع المتدخلين على الانخراط الجماعي والمسؤول في هذا المشروع الطموح، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، من أجل الارتقاء بإقليم السمارة وجعله نموذجا يحتذى في الحكامة الترابية والتنمية المندمجة.



