Take a fresh look at your lifestyle.

ترقب يخيم على السمارة وسط تعثر ملف توزيع المنازل والبقع الأرضية منذ أبريل 2025

منذ شهر أبريل 2025 تعيش مدينة السمارة على وقع ترقب واسع بشأن ملف توزيع المنازل والبقع الأرضية المخصصة للسكان غير المتوفرين على سكن، وهو الملف الذي أولته السلطات اهتماما خاصا بعد إشراف عامل الإقليم السيد إبراهيم بوتوميلات على تشكيل لجنة مختصة يعهد إليها بتتبع هذا الورش الاجتماعي الحساس. وقد شرعت اللجنة مباشرة بعد إحداثها في عقد لقاءات تواصلية مع ممثلي القبائل، حرصت خلالها السلطات على التأكيد بأن عملية التوزيع ستخضع لمعايير دقيقة تضمن الشفافية، وأن الاستفادة ستمنح لمن يستحقها فعلا بناء على الوضعيات الاجتماعية الهشة.

ولتأمين هذا النهج تم اعتماد بطاقات معلومات خاصة تملأ من طرف ممثلي الأعراش، تتضمن معطيات مفصلة عن كل مرشح للاستفادة، بهدف حصر الفئات المحتاجة وترتيب الأولويات. غير أن مسار معالجة هذا الملف شهد خلال الأسابيع الماضية نوعا من الركود، ما أثار تساؤلات عديدة داخل الأوساط المحلية. وتشير مصادر متعددة إلى أن جزءا من هذا التعثر يعود إلى غياب التوافق داخل بعض الأعراش بين ممثليها وشيوخ القبيلة، ما أدى إلى عدم تسليم اللوائح المطلوبة للجنة، وهو ما جعل السلطات تتريث في استكمال المسار لتفادي نزاعات مستقبلية قد تضر بمصداقية العملية.

وتعكس الآراء المتداولة محليا تعدد المواقف تجاه مآل هذا الورش. فهناك من يرى أن عملية التوزيع شبه مستحيلة بالنظر إلى محدودية عدد البقع مقارنة بحجم أفراد القبائل والطلبات المقدمة، فيما يستحضر آخرون تجارب سابقة لم تفض إلى نتائج توافقية، ما يخلق مخاوف من تكرار السيناريو ذاته. وفي المقابل يعبر العديد من المواطنين عن استيائهم بعد جمع الوثائق المطلوبة منذ أشهر، لتجد جزءا منها وقد انتهت صلاحيته نتيجة التأخر في الحسم ما يضيف عبئا جديدا عليهم.

ويبقى النجاح في تدبير هذا الملف رهينا بقدرة السلطات المحلية على إيجاد صيغة تجمع بين الإنصاف واحترام التوازنات الاجتماعية، وإعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف. كما يظل التنسيق الداخلي داخل كل قبيلة عاملا حاسما لإنجاح العملية، خاصة أن السلطات لن تتمكن من التقدم في غياب توافق واضح حول اللوائح المقدمة. وبين الانتظار والشكوك يبقى أمل العديد من الأسر معلقا على قدرة اللجنة على تجاوز الصعوبات الراهنة واستكمال مسار توزيع قد يشكل خطوة مهمة لتحسين الوضع السكني والاجتماعي لعدد من سكان الإقليم.

قد يعجبك ايضا