شهد مقر ولاية جهة الداخلة وادي الذهب، صباح السبت توقيع حزمة من الاتفاقيات ذات البعد الاستراتيجي، بحضور وزيري النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، والصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب والي الجهة علي خليل، وعامل إقليم أوسرد محمد رشدي، ورئيس الجهة، إضافة إلى عدد من المسؤولين الحكوميين والمنتخبين والفاعلين الاقتصاديين والعسكريين.
وقد عكس هذا الحضور المكثَّف حجم الرهانات المرتبطة بهذه المشاريع، التي تأتي في صلب الدينامية التنموية الكبيرة التي تعرفها الجهة.
وافتتح اللقاء بكلمات رسمية أبرزت المكانة المحورية لجهة الداخلة داخل المنظومة اللوجيستية الوطنية، بوصفها معبراً رئيسياً نحو العمق الإفريقي وركيزة أساسية لدعم التجارة الخارجية.
كما تمت الإشارة إلى أهم المشاريع المهيكلة قيد الإنجاز، من قبيل طريق تزنيت الداخلة، وميناء الداخلة الأطلسي، وتطوير الربط الجوي، وهي مشاريع تعكس رؤية مشتركة بين الدولة والجهة لتعزيز تنافسية المنطقة وجاذبيتها للاستثمار.
وعرف الحفل توقيع عدد من الاتفاقيات البارزة، منها الملحق التعديلي لاتفاقية الشراكة المتعلقة بمشاريع قطاع التجارة الخارجية، والذي يروم تقوية قدرات التصدير والاستيراد، وتبسيط إجراءات العبور، ورفع تنافسية المقاولات المحلية. كما تم توقيع اتفاقية تخص تهيئة الشطر الأول من المركز الطرقي بالكركرات، باعتباره منشأة أساسية لتنظيم تدفقات النقل الدولي نحو إفريقيا وتجويد الخدمات المرتبطة بحركية العبور.
وفي الإطار نفسه تم توقيع اتفاقية لتطوير منطقة الأنشطة الاقتصادية واللوجيستية بالعركوب، التي ستتيح توفير منصة متكاملة قادرة على استقطاب الفاعلين الاقتصاديين ودعم سلاسل التوزيع والتخزين والخدمات المرتبطة بالقطاع اللوجيستي.
وتجسد هذه الاتفاقيات خطوة جديدة لترسيخ مكانة الجهة كقطب اقتصادي ولوجيستي صاعد على المستويين الوطني والقاري، بفضل التنسيق المؤسساتي بين مختلف الشركاء. كما تسهم في تعزيز التنمية المجالية، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص اقتصادية مستدامة تنسجم مع التوجهات الوطنية الداعمة لتنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز دورها في الربط بين المغرب وعمقه الإفريقي.
بهذه المشاريع المتقدمة تواصل الداخلة تعزيز موقعها كحلقة أساسية في شبكات التجارة واللوجستيك، وكوجهة استراتيجية للاستثمار والتنمية المستدامة.














عذراً التعليقات مغلقة