خلفاء قواد السمارة بين استحقاق الترقية وصمت المساطر…!!

إدارة النشرمنذ 52 ثانيةآخر تحديث :
خلفاء قواد السمارة بين استحقاق الترقية وصمت المساطر…!!

حين يطول الانتظار… وتؤجل الكفاءة إلى أجل غير مسمى..!!

في الوقت الذي ترفع فيه شعارات تخليق الإدارة وربط المسؤولية بالمحاسبة، يظل عدد من رجال السلطة برتبة خليفة قائد من أبناء إقليم السمارة ينتظرون إنصافا طال أمده، بعد مسار مهني امتد لأزيد من عقدين من الزمن، بعضهم منذ مطلع سنة 2000، أي ما يناهز 25 سنة من الخدمة المتواصلة، وآخرون تجاوزت أقدميتهم 23 سنة في نفس الرتبة.

رجال تدرجوا في السلم الإداري بشكل قانوني ومنظم، من خليفة قائد من الدرجة الثانية، إلى الدرجة الأولى، وصولا إلى الدرجة الممتازة، وهو مسار مهني كامل الأركان، يؤهلهم موضوعيا ومنطقيا للترقية إلى رتبة قائد، سواء بالكفاءة العلمية والمعرفية التي راكموها، أو بالخبرة الميدانية التي صقلتها سنوات طويلة من تدبير الملفات الحساسة، أو حتى بالمكافأة الإدارية نظير ما قدموه من خدمات جليلة للإقليم والوطن.

غير أن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: إلى متى سيظل هؤلاء في منطقة الانتظار..!؟

كيف يعقل أن يستمر رجال سلطة قضوا ربع قرن في الميدان، في أداء مهامهم تحت إمرة مسؤولين لم يكونوا قد ولد بعضهم حين التحق هؤلاء بسلك الوظيفة العمومية..!؟ بل إن المفارقة المؤلمة أن بعضهم اليوم في أعمار أبنائهم..!

لسنا هنا بصدد الطعن في أحد، ولا التقليل من كفاءة أي مسؤول، ولكننا أمام حالة تستدعي وقفة تأمل..! هل أصبحت الأقدمية عبئا بدل أن تكون رصيدا..!؟
وهل تحولت الخبرة المتراكمة إلى مجرد رقم في ملف إداري ينتظر توقيعا مؤجلا..!؟

إن ترقية هذه الكفاءات هي استحقاق طبيعي لمسار مهني مستوف للشروط، وتجسيد فعلي لمبدأ تكافؤ الفرص وتحفيز الموارد البشرية داخل الإدارة الترابية. فالإدارة التي لا تكافئ أبناءها المخلصين تفقد نفسها أحد أهم عناصر الاستقرار والتحفيز.

إنصاف هؤلاء الرجال اليوم هو رسالة تقدير لكل من اختار خدمة الوطن في صمت، وتحمل ضغط المسؤولية في ظروف مختلفة وراكم تجربة ميدانية يصعب تعويضها أو تعويض أثرها.

فهل يتحرك الملف..!؟ وهل تفتح صفحة جديدة تنهي هذا “البلوكاج” غير المفهوم..؟

نأمل أن تجد هذه الرسالة صداها لدى الجهات المعنية وأن يعاد الاعتبار لمسار مهني يستحق التتويج لا التجميد..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة