أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، أن سحب مشروع المرسوم بقانون رقم 2.26.135 المتعلق بإحداث لجنة خاصة لتسيير قطاع الصحافة والنشر من جدول أعمال مجلس الحكومة، جاء في إطار اعتبارات مؤسساتية وسياسية، تروم احترام الضوابط الدستورية المنظمة للعمل التشريعي.
وأوضح الوزير خلال ندوة صحافية أعقبت انعقاد مجلس الحكومة، أن اللجوء إلى مرسوم بقانون يعد إجراء استثنائيا، لا يتم اعتماده إلا في حالات الاستعجال القصوى، مبرزا أن انتقال النقاش حول المشروع إلى مستوى سياسي استدعى إعادة النظر في مسطرة اعتماده، انسجاما مع منطق التدرج التشريعي واحترام التوازنات المؤسساتية.
وشدد المسؤول الحكومي على أن سحب المشروع لا يمس بمبدأ استمرارية المرفق العام، مؤكدا أن العمل الإداري داخل قطاع الصحافة والنشر متواصل بشكل اعتيادي، دون أي اضطراب أو تأثير على السير العادي للمؤسسات المعنية.
وفي السياق ذاته طمأن الوزير حاملي بطاقة الصحافة برسم سنة 2025، موضحا أنهم سيواصلون الاستفادة منها بشكل تلقائي، وأن سحب المشروع لن يترتب عنه أي أثر على وضعيتهم المهنية أو الإدارية.
كما أشار إلى أن مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة سيحال إلى المسطرة التشريعية العادية، وهو ما اقتضى سحب مشروع المرسوم بقانون تفاديا لتعدد المساطر القانونية أو احتمال تعارضها، وبما يضمن انسجام العملية التشريعية واحترام تدرجها المؤسساتي.
ويعكس هذا التوجه بحسب متابعين، حرص الحكومة على تدبير المرحلة وفق مقاربة مؤسساتية واضحة، تراعي الإطار القانوني والتنظيمي، وتوازن بين متطلبات الإصلاح وضمان الاستقرار داخل قطاع يعد ركيزة أساسية في المشهد الديمقراطي الوطني.













