السمارة بين منطق البناء وعبث التخريب.. مسار تنموي يواجه بالتشويش..!!

إدارة النشرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
السمارة بين منطق البناء وعبث التخريب.. مسار تنموي يواجه بالتشويش..!!


منذ تولي المهندس مولاي إبراهيم شريف رئاسة مجلس جماعة السمارة، دخلت المدينة مرحلة جديدة عنوانها الفعل الميداني والاشتغال على أوراش ملموسة غيرت ملامح عدد من أحيائها. تهيئة حضرية متواصلة، إعادة تأهيل للأحياء ناقصة التجهيز، تقوية شبكات الإنارة العمومية، إصلاح الطرقات، إحداث فضاءات وساحات عمومية، وعقد شراكات استراتيجية في مجالات الصحة والتكوين والبنيات التحتية… كلها خطوات تؤكد أن هناك رؤية واضحة تنفذ بتدرج ومسؤولية، وفق برنامج انتخابي معلن، وبتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف الشركاء.

غير أن هذا المسار التنموي الذي يراكم المكتسبات بهدوء وثبات، يواجه في المقابل موجة غير مفهومة من التشويش والتبخيس، بل وتزامن في الآونة الأخيرة مع تسجيل أعمال تخريبية مست بشكل مباشر ممتلكات عمومية تم إنجازها بميزانيات من المال العام. فقد شهدت بعض الفضاءات حرق أشجار مغروسة حديثا، والعبث بأعمدة الإنارة العمومية وإتلاف تجهيزاتها، إضافة إلى تخريب أجزاء من الساحات والفضاءات التي أحدثت لفائدة الساكنة، في سلوك يطرح أكثر من علامة استفهام.

فمن له المصلحة في إحراق شجرة غرست لتجميل الحي وتحسين بيئته..؟ ومن يستفيد من تكسير مصباح إنارة وترك شارع في الظلام..؟ ومن يخدمه تخريب ساحة أنجزت لتكون متنفسا للأطفال والأسر..؟
إن هذا العبث الذي أصبح شبه متواصل في بعض المواقع لا يمكن فصله عن مناخ التشويش العام الذي يحاول البعض تغذيته، سواء عبر خطاب عدمي يبخس كل مجهود، أو عبر سلوكيات ميدانية تضر مباشرة بالمصلحة العامة.

النقد المسؤول مرحب به وهو مطلوب لتصحيح المسار وتقوية الأداء، لكن هناك فرقا واضحا بين مساءلة بناءة تقوم على المعطيات، وبين خطاب سوداوي لا يرى في أي مشروع سوى ثغرات ولا يعترف بأي تقدم مهما كان حجمه. كما أن هناك فرقا أكبر بين اختلاف في الرأي، وبين المساس المتعمد بمكتسبات تنموية هي في الأصل ملك للساكنة وليست ملكا لمجلس أو شخص.

لمن تعود المصلحة في إبقاء السمارة في دائرة التعثر..؟ ومن يستفيد من ضرب الثقة في المؤسسات المنتخبة وتشويه كل مبادرة تنموية..؟ إن التنمية لا تتحقق في بيئة يسودها الهدم المعنوي والمادي، فهي تحتاج إلى وعي جماعي يحمي المنجزات ويصونها وإلى انخراط إيجابي يضع مصلحة المدينة فوق الحسابات الضيقة.

مجلس جماعة السمارة بقيادة رئيسه وأعضائه، ماض في تنفيذ التزاماته وفق برنامجه الانتخابي، وعلى سكة تنموية منسجمة مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي تجعل من الأقاليم الجنوبية ورشا مفتوحا للتنمية والعدالة المجالية. وبالتعاون مع السلطات المحلية وباقي الشركاء داخل الإقليم وخارجه، تتواصل الجهود لترسيخ بنية تحتية قوية وفضاءات حضرية لائقة وخدمات أقرب للمواطن.

أما محاولات التشويش وأعمال التخريب فلن تثني مسارا اختار البناء بدل الجدل، والعمل بدل الضجيج. لأن السمارة أكبر من أن تختزل في أصوات عابرة، وأقوى من أن تعرقلها سلوكيات لا تخدم إلا من يحن إلى زمن التراكمات والركود.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة