وسط أجواء من الخشوع والإجلال، وفي ليلة مفعمة بالنفحات الإيمانية، ترأس السيد إبراهيم بوتوميلات عامل إقليم السمارة مساء اليوم الإثنين 26 رمضان 1447 هـ الموافق لـ16 مارس 2026، حفلا دينيا بمسجد الكبير بمدينة السمارة، إحياءً لليلة القدر المباركة، وذلك على غرار ما تشهده مختلف مساجد ومدن وأقاليم المملكة من احتفالات دينية بهذه المناسبة العظيمة.
وقد حضر هذا الحفل الديني عدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، إلى جانب المنتخبين وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، ورؤساء المصالح الخارجية، ورجال السلطة المحلية، إضافة إلى السادة العلماء والفقهاء وحملة كتاب الله، وجموع غفيرة من المصلين من ساكنة مدينة السمارة، في أجواء روحانية جسدت عمق ارتباط المغاربة بشعائر دينهم الحنيف وما تحمله هذه الليلة المباركة من معاني الإيمان والخشوع والتضرع إلى الله تعالى.
وقبيل أداء صلاتي العشاء والتراويح، ألقى السيد عبد الإله العمراوي، مرشد ديني، درسا دينيا تناول فيه فضل ليلة القدر ومكانتها العظيمة في الإسلام، مبرزا ما تحمله هذه الليلة المباركة من أجر عظيم وثواب مضاعف، لما ورد في شأنها من فضائل في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
كما أكد في موعظته على أهمية اغتنام هذه المناسبة المباركة بالإكثار من الدعاء والذكر وقراءة القرآن الكريم والقيام، لما لذلك من أثر في تزكية النفوس وتعزيز قيم الإيمان والتقوى.
ويأتي إحياء هذه الليلة المباركة اقتداءً بالتقليد المولوي السامي الذي دأب عليه أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، إحياء لسنة جده المصطفى صلى الله عليه وسلم في ختم القرآن الكريم خلال هذه المناسبة المباركة، وترسيخاً لقيم الدين الإسلامي السمحة القائمة على الاعتدال والتشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة.
وفي ختام هذا الحفل الديني، رفعت أكف الضراعة إلى العلي القدير بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، ويقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة، كما ابتهل الحاضرون إلى الله تعالى أن يتغمد بواسع رحمته فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار في ظل القيادة الرشيدة لأمير المؤمنين.
وقد اختتمت مراسيم إحياء ليلة القدر بمسجد الكبير في أجواء إيمانية عامرة بالسكينة والخشوع، عكست المكانة الروحية العميقة التي تحتلها هذه الليلة المباركة في وجدان المغاربة، وحرصهم الدائم على إحيائها بما يليق بقدسيتها وفضلها العظيم.




















