يعد مولاي خطري حنيني، المزداد سنة 1969 بمدينة السمارة، من الشخصيات التي بصمت مسارا مميزا في العمل السياسي والاجتماعي بالأقاليم الجنوبية، حيث استطاع أن يجمع بين الحنكة التدبيرية والبعد الإنساني، في نموذج يعكس تداخل المسؤولية السياسية مع الواجب المجتمعي.
برز اسم مولاي خطري حنيني داخل المشهد السياسي المحلي بفضل تجربة ميدانية راكمها عبر سنوات من الانخراط في تدبير الشأن العام، خاصة من خلال موقعه كرئيس لجماعة التفاريتي، حيث أبان عن قدرة واضحة على التخطيط الاستراتيجي واتخاذ قرارات مدروسة، تراعي مصلحة الساكنة وتستحضر مختلف التحديات التنموية.
وينتمي حاليا إلى حزب الاستقلال، الذي وجد فيه إطارا سياسيا لترجمة قناعاته، حيث ساهم في تعزيز حضوره بالإقليم، ولعب دورا في الحفاظ على توازناته خاصة على مستوى المجلس الإقليمي، من خلال تنسيق محكم مع مختلف الشركاء.
كما ينظر إليه كـ”رقم صعب” في المعادلة السياسية بالسمارة، نظرا لامتلاكه شبكة علاقات قوية داخل وخارج الإقليم، واعتماده على نخبة من الأطر السياسية في تدبير الملفات، ما يعزز من قوة قراراته ويمنحه بعدا تشاوريا ينسجم مع متطلبات الحكامة الجيدة.
يتميز حنيني بذكاء سياسي وحكمة في التعاطي مع القضايا، إلى جانب قدرته على تحليل الأوضاع واستباق التحولات، فضلا عن مهاراته في الإقناع والتفاوض، وتفاديه للصدامات ما أكسبه احترام مختلف الأطراف.
ويحظى بين ساكنة زمور بمكانة رفيعة، في دلالة على التقدير، كما يعرف بكونه “رفّاد لوليات” أي الداعم للنساء وهو ما يعكس بعده الاجتماعي والإنساني.إلى جانب العمل السياسي عرف مولاي خطري حنيني بانخراطه في المبادرات الإنسانية، حيث ساهم في دعم الفئات الهشة، والترافع عن قضايا اجتماعية كالتشغيل والبطالة، ما عزز من رصيده الشعبي.
كما لعب دورا محوريا في الوساطة الاجتماعية، حيث ينظر إليه كسفير للصلح بين القبائل، مستندا إلى رصيده من الثقة والعلاقات، وقدرته على تقريب وجهات النظر، وهو ما ينسجم مع قول الله تعالى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾** [الحجرات: 10].كما أن هذا الدور يجد سنده في السنة النبوية، حيث قال رسول الله ﷺ “ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ إصلاح ذات البين”.
(رواه الترمذي).إن ما يميز تجربة حنيني هو استحضاره لمعنى المسؤولية التي تعد أمانة كما جاء في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: 58]. وهو ما يعكس جوهر العمل السياسي القائم على خدمة الصالح العام.وعلى المستوى القانوني يندرج عمله ضمن مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14، الذي يؤطر تدبير الجماعات الترابية، ويؤكد على مبادئ الحكامة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وإشراك المواطنين في تدبير الشأن المحلي.
إن قوة حضور مولاي خطري حنيني تنبع من قدرته على التفاعل مع محيطه، واستيعاب التحولات، وبناء توازنات سياسية واجتماعية جعلت منه فاعلا مؤثرا.
ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة ينتظر أن يكون لهذه الشخصية بصمة واضحة، بالنظر إلى رصيدها السياسي والاجتماعي وقدرتها على التعبئة والتأطير داخل حزبها وخارجه.
يمثل مولاي خطري حنيني نموذجا لفاعل سياسي محلي، يجمع بين التجربة، والحنكة، والبعد الإنساني، في انسجام مع القيم الدينية والمقتضيات القانونية، ما يجعله أحد الأسماء التي تساهم في تشكيل معالم المشهد السياسي والاجتماعي بإقليم السمارة، ويعكس في الآن ذاته صورة القيادة القريبة من المواطن والمنخرطة في خدمة قضاياه اليومية.













