في سياق الجدل المتصاعد حول ارتفاع أسعار لحم الإبل بالأقاليم الجنوبية، وما رافقه من دعوات واسعة إلى المقاطعة على منصات التواصل الاجتماعي، وجه البرلماني سيدي صالح الإدريسي ابن حاضرة زمور السمارة، سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مسلطا الضوء على هذه الإشكالية التي باتت تؤرق المستهلكين.
وجاء في مضمون السؤال أن مختلف مناطق الجنوب تعرف ارتفاعا متزايدا في أسعار لحم الإبل، وهو ما يتعارض حسب ما ورد مع تحسن الظروف المناخية ووفرة المراعي، الأمر الذي كان من المفترض أن يساهم في استقرار الأسعار أو انخفاضها، بدل تسجيل هذا المنحى التصاعدي.
وأشار الإدريسي إلى أن القدرة الشرائية للمواطنين لم تعد قادرة على مواكبة هذا الارتفاع، خاصة وأن لحم الإبل يعد من المكونات الأساسية في النظام الغذائي المحلي، ما يفرض بحسب تعبيره تدخلا عاجلا لإيجاد حلول ناجعة للحد من هذه الزيادات.
وتساءل البرلماني عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لدعم مربي الإبل بالأقاليم الجنوبية، وكذا التدابير الاستعجالية الممكن اعتمادها من أجل خفض أسعار اللحوم وضبط سلاسل الإنتاج والتوزيع.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تتواصل فيه حملة المقاطعة التي أطلقها نشطاء ومستهلكون، احتجاجا على ما وصفوه بـ “الارتفاع غير المبرر” للأسعار، في محاولة للضغط على مختلف المتدخلين في السوق لإعادة التوازن بين العرض والطلب.
ويرى متابعون أن تزامن المبادرة البرلمانية مع الحملة الرقمية يعكس حجم الاحتقان الذي تعرفه الأسواق المحلية، ويؤكد أن ملف أسعار لحم الإبل بات مطروحا بقوة على أجندة النقاش العمومي، في انتظار تفاعل الجهات المعنية واتخاذ إجراءات ملموسة تعيد التوازن وتحمي القدرة الشرائية للمواطنين.













