
استقبل رئيس مجلس المستشارين، السيد سيدي محمد ولد الرشيد، يوم الاثنين بمقر المجلس بالرباط، رئيس برلمان السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية (ميركوسور)، السيد رودريغو غامارا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المملكة مرفوقًا بوفد برلماني هام.
وشكل هذا اللقاء مناسبة للتأكيد على متانة العلاقات التي تجمع المغرب بدول أمريكا اللاتينية، حيث جدد ولد الرشيد التزام المملكة، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، بتعزيز التعاون جنوب–جنوب وتكريس الحوار البناء بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التقارب بين الشعوب.

كما تم خلال المباحثات استعراض سبل تفعيل المنتدى الاقتصادي البرلماني المغرب–أمريكا اللاتينية، باعتباره آلية واعدة لإرساء شراكة استراتيجية بين المؤسستين التشريعيتين، ودعم المبادلات الاقتصادية والتجارية بين الجانبين.
وسلط رئيس مجلس المستشارين الضوء على المؤهلات التي يزخر بها المغرب، خاصة موقعه الاستراتيجي كبوابة نحو أوروبا وإفريقيا والعالم العربي، إلى جانب ما حققه من إصلاحات هيكلية وتطوير للبنيات التحتية، ما يجعله وجهة جاذبة للاستثمارات المشتركة.
كما تطرق إلى المبادرة الأطلسية التي أطلقها جلالة الملك، والتي تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي واللوجستي وترسيخ أسس التنمية والاستقرار في المنطقة، في إطار رؤية متجددة للتعاون جنوب–جنوب.

من جهته، أشاد رودريغو غامارا بالمكانة التي أصبحت تحتلها المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، منوهًا بأوراش التحديث التي تشهدها في مختلف المجالات، ومعبّرًا عن رغبة برلمان “ميركوسور” في توطيد علاقات التعاون مع البرلمان المغربي، خاصة عبر تبادل الخبرات وتكثيف الزيارات.
وتوج هذا اللقاء بالتوقيع على مذكرة تفاهم بين الجانبين، تروم الارتقاء بالحوار البرلماني إلى مستوى شراكة استراتيجية داعمة للتكامل الاقتصادي بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وفي تصريح صحفي عقب ذلك، عبر غامارا عن دعمه لمضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الصادر في 31 أكتوبر 2025، المرتبط بقضية الصحراء المغربية، مؤكداً تأييده لمبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وذي مصداقية.
















