Take a fresh look at your lifestyle.

متى ينتهي زمن العطالة الحضرية بالسمارة..؟

ما الذي يجعل مدينة في 2025، تحتضن “مشروعا تجاريا” لم ير النور منذ تسعينات القرن الماضي؟ هل نحتاج إلى مؤتمر وطني لكشف أسرار المحلات المغلقة؟ أم إلى بعثة أثرية لفك لغزها؟!

الغريب في الأمر أن هذه المحلات لا تصلح لشيء.. لا للسكن، ولا للتجارة، ولا حتى للاختناق..! نعم، للاختناق. فالحادث المأساوي الذي رجحت أسباب موته مخنوقا ليلة البارحة، حين وجد رجل جثة هامدة داخل أحد هذه المحلات، جثة في بداية التحلل، يعيد طرح السؤال المر..! من المسؤول عن ترك هذه المحلات بلا مهمة ولا معنى..؟

هل ننتظر نتيجة التشريح لنعرف إن كانت المحلات قاتلة رسميا..؟ أم نكتفي بعبارة “التحقيق جار بإشراف النيابة العامة” ونعود إلى صمتنا المعتاد..؟

لم نعد في حاجة إلى الانتظار أو التبرير. المطلوب الآن وبلا مواربة، هو تفويت هذه المحلات لجماعة السمارة لتتحمل مسؤوليتها كاملة في تأهيلها أو إعادة استغلالها بما يخدم الصالح العام. فالإبقاء عليها على هذا الحال ليس تبديدا للملك العمومي فقط..! فهو تواطؤ صامت مع العبث والفوضى.
فمن غير المعقول أن تبقى هذه البنايات خارج الزمن والمصلحة، في وقت تتحدث فيه الدولة عن إعادة تأهيل الفضاءات الحضرية وتحقيق العدالة المجالية.

وإن كنا لا نريد أن نحمل رجال السلطة مسؤولية الحراسة الليلية فليسوا مكلفين بها طبعا..! إلا أن على الجهات المسؤولة أن تسائل واقع هذه المحلات المغلقة، وتبحث عن مصيرها لا أن تكتفي بتركها تنتظر زمنا جديدا قد لا يأتي أبدا.

السيد عامل الإقليم الدكتور إبراهيم بوتوميلات، وهو رجل المبادرات الهادئة والنظرة الاستراتيجية، أمامه اليوم ملف آخر يحتاج إلى قرار واضح وحازم، ينهي هذا العبث العقاري المزمن ويمنح هذه المحلات عنوانا جديدا غير “العطالة الحضرية”.

قد يعجبك ايضا