ترافع برلماني وحوار مسؤول يعيدان الاعتبار لكرامة طلبة الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة

إدارة النشر9 يناير 2026آخر تحديث :
ترافع برلماني وحوار مسؤول يعيدان الاعتبار لكرامة طلبة الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة

في سياق يتزايد فيه النقاش حول واقع التعليم العالي بالأقاليم الجنوبية، برزت وضعية الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة كقضية تستدعي المتابعة الجادة والتدخل المسؤول، بالنظر إلى ما تعانيه من اختلالات بيداغوجية وتنظيمية أثرت سلبًا على السير العادي للدراسة وعلى استقرار الطلبة.

وفي هذا الإطار قام كل من النائب البرلماني سيدي صالح الإدريسي والنائبة البرلمانية فاطمة سيدة بدور ترافعـي مهم، من خلال مراسلتهما لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، حيث نبها إلى جملة من الإشكالات التي تعرفها الكلية، مطالبين بإيجاد حلول عملية ومستعجلة تضمن حقوق الطلبة في تعليم جامعي يحترم شروط الجودة والإنصاف المجالي، ويستجيب لحاجيات الإقليم وساكنته.

هذا التفاعل البرلماني تزامن مع حراك طلابي قادته اللجنة الطلابية، التي خاضت مسارا نضاليا مسؤولا دام زهاء أسبوع، تخللته جلسات حوارية واجتماعات مطولة، اتسمت بالأخذ والرد، وأبانت فيها اللجنة عن وعي عال بالمطالب المشروعة للطلبة، وتمسك واضح بكرامتهم، مع اعتماد الحوار الجاد كآلية أساسية لبلوغ الحلول.

وقد لعبت السلطة المحلية دورا محوريا في إنجاح هذا المسار، حيث واكبت الملف عن قرب وساهمت في تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، وعلى رأسها الدكتور إبراهيم بوتوميلات عامل إقليم السمارة ، والسيد بوجمعة القصيوي الباشا رئيس دائرة السمارة ، والسيد الباشا محمد ولد فظلي، وهو ما أسهم في تهيئة مناخ إيجابي للحوار والتوافق.

وأسفر هذا المسار التشاركي عن التوصل إلى اتفاق بين العميد بالنيابة للكلية المتعددة التخصصات بالسمارة واللجنة الطلابية، بوساطة المنظومة المحلية، يقضي بإيجاد حل جذري ونهائي لمختلف الإشكالات البيداغوجية التي يعاني منها الطلبة، إلى جانب إعادة برمجة امتحانات الدورة الخريفية العادية خلال الفترة الممتدة ما بين 2 و7 فبراير 2026، بما يضمن مبدأ تكافؤ الفرص ويحفظ حقوق الطلبة.

ويعكس هذا التطور الإيجابي أهمية تكامل الأدوار بين الفعل الطلابي المسؤول، والترافع البرلماني الجاد، والتدخل المتوازن للسلطة المحلية، كما يؤكد أن معالجة قضايا التعليم العالي، خاصة بالمناطق البعيدة عن المراكز الجامعية الكبرى، تقتضي مقاربة تشاركية تنصت لمطالب الطلبة وتستحضر الرهانات التنموية.

فإن ما تحقق يشكل خطوة مهمة في اتجاه تصحيح الاختلالات القائمة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن تظافر الجهود وتكاملها كان عاملا حاسما في الاستجابة لمطالب الطلبة، ولولا هذا التنسيق والعمل المشترك لما أمكن بلوغ هذه النتائج الإيجابية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة