السمارة تخلد اليوبيل الذهبي للمسيرة الخضراء باحتفال دولي يجمع إفريقيا والعالم.
في إطار الاحتفالات الدولية المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، تتهيأ مدينة السمارة لتعيش على إيقاع واحدة من أكبر التظاهرات الوطنية ذات البعد الدولي، حيث ستتجه أنظار العالم نحو “عاصمة الأقاليم الجنوبية” التي ستحتضن فعاليات متنوعة تجمع بين البعد التاريخي والإنساني، وتعكس إشعاع المدينة كمنارة علم وفكر وثقافة.
الاحتفالات التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ستشكل مناسبة لتجديد الارتباط بالقيم السامية للمسيرة الخضراء، وتجسيد الرؤية الملكية الحكيمة في تعزيز التعاون الإفريقي – العربي، وتوطيد العلاقات جنوب–جنوب في مختلف المجالات التنموية والثقافية والاقتصادية.
ومن المرتقب أن تعرف السمارة خلال هذه المناسبة العظيمة، توقيع اتفاقيات توأمة وشراكات بين المدينة وعدد من العواصم الإفريقية والأمريكية والآسيوية، ترسيخا للدبلوماسية الموازية التي تقودها المملكة، ومواصلة لمسار الانفتاح الدولي الذي أصبحت السمارة عنوانا له في السنوات الأخيرة.
كما ستعرف المدينة دينامية غير مسبوقة على المستويين الثقافي والفني، من خلال تنظيم مهرجانات، وندوات فكرية، وأمسيات موسيقية تعكس التنوع الثقافي المغربي وعمق الانتماء الصحراوي الأصيل. وستتحول ساحات السمارة إلى فضاءات مفتوحة للإبداع واللقاء والحوار، تبرز الوجه الحضاري للمدينة وتكرس دورها كجسر للتواصل بين الشعوب.
وفي الجانب الرياضي، سيتم تنظيم أول نسخة من “بطولة المسيرة الخضراء الدولية لكرة اليد” بمشاركة منتخبات تمثل الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا، بيلاروسيا، إسبانيا، مالي، السنغال، النيجر، الهند، وغيرها من الدول الصديقة، في مبادرة تروم ترسيخ القيم الأولمبية ونشر ثقافة السلام والتعاون بين الأمم.
أما على المستوى الإنساني، فستعرف المدينة قوافل طبية متعددة التخصصات بإشراف أطباء مغاربة وأجانب، في بادرة تعكس قيم التضامن والعطاء الإنساني، إلى جانب إطلاق أنشطة اجتماعية لفائدة الفئات الهشة، ما يجعل من هذه الاحتفالات مناسبة لترسيخ البعد الإنساني العميق الذي تحمله رسالة المسيرة الخضراء.
السمارة اليوم تكتب فصلا جديدا في سجل المجد الوطني، وهي تستعد لتعيش حدثا استثنائيا يعيد رسم مكانتها كعاصمة علمية وثقافية ودبلوماسية للأقاليم الجنوبية، وفضاء يعكس عمق الهوية المغربية وامتدادها الإفريقي.
