على إثر الشكاية التي توصلت بها الجريدة من أحد المشاركين في عملية ترقيم المواشي، وما رافقها من تعبير عن قلق وتساؤلات مشروعة بخصوص مستحقات المشاركين في هذا الورش الوطني، ارتأت هيئة التحرير توضيح عدد من المعطيات للرأي العام، في إطار واجبها المهني القائم على التحري والتدقيق ونقل المعلومة بمسؤولية.
وفي هذا السياق قامت الجريدة بإجراء اتصالات مباشرة في الموضوع، حيث أفادت مصادر مطلعة أن تعويضات المشاركين في عملية ترقيم المواشي لم يتم إلغاؤها نهائيا كما يروج، وإنما إن تأخر صرفها مرتبط بسيرورة العملية ككل، التي لم تُستكمل بعد على مستوى إقليم السمارة. وتؤكد المصادر ذاتها أنه لا يمكن قانونيا ولا إداريا صرف تعويضات لفئة من المشاركين دون أخرى، قبل الانتهاء الشامل من العملية وضبط لوائح المستفيدين بشكل نهائي.
وتجدر الإشارة إلى أن عملية ترقيم المواشي تعد من الأوراش الوطنية المعقدة، نظرا لاتساع المجال الترابي لإقليم السمارة، الذي يعتبر من أكبر الأقاليم من حيث المساحة، وتنوع مجاله الجغرافي، وهو ما فرض على اللجان الميدانية تحديات كبيرة، سواء من حيث التنقل، أو صعوبة التضاريس، أو التحقق من الأحقية في التسجيل، وهو ما استدعى تدقيقا إضافيا لتفادي أي اختلالات أو تسجيلات غير مستحقة.
وفي هذا الإطار أوضحت المصادر أن الإدارة الترابية بعمالة إقليم السمارة تعقد اجتماعات دورية وعلى مدار الأسبوع لمواكبة سير هذه العملية، وتتبع مختلف مراحلها، ومعالجة الإكراهات المطروحة ميدانيا، في إطار الحرص على إنجاح هذا الورش الوطني وفق الضوابط القانونية والتنظيمية المعتمدة.
كما شددت المعطيات المتوفرة على أن صرف التعويضات سيتم مباشرة بعد استكمال عملية الترقيم بشكل نهائي على صعيد الإقليم، وأن جميع المشاركين سيستفيدون من مستحقاتهم دون استثناء، كل حسب دوره ومهامه، في احترام تام لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص.
وإذ تقدر الجريدة حجم الجهد الذي بذله المشاركون في هذا الورش الوطني، وما رافقه من عمل ميداني شاق في ظروف صعبة، فإنها تؤكد في الآن ذاته على أهمية التحلي بالصبر إلى حين استكمال المساطر المرتبطة بهذه العملية، مع الاحتفاظ بحق كل متضرر في المطالبة بمستحقاته عبر القنوات القانونية والمؤسساتية.
وتبقى الجريدة كما عهدها قراؤها، منفتحة على تتبع هذا الملف، ونقل مستجداته بكل مهنية وموضوعية، بما يضمن حق المواطن في المعلومة ويحفظ في الوقت ذاته مصداقية المؤسسات وثقة الرأي العام.














عذراً التعليقات مغلقة