شهدت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الاثنين، نقاشاً هادئاً ومسؤولاً حول مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في جلسة وُصفت بكونها من أنضج المحطات التشريعية المرتبطة بهذا الورش المهني خلال السنوات الأخيرة.
وخلال هذا الاجتماع، قدّم وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، عرضاً شاملاً عكس إلماماً دقيقاً بكل تفاصيل المشروع وسياقاته، مبرزاً أن الحكومة تتعامل مع هذا النص باعتباره إصلاحاً مؤسساتياً يمسّ مستقبل المهنة وصورتها، بعيداً عن أي اصطفاف أو مقاربات حسابية ضيقة.
وأوضح أن المشهد الإعلامي الوطني يعيش تحولات عميقة فرضتها الرقمنة وتغيرات سوق العمل، ما يستدعي تحديث منظومة التنظيم الذاتي وتجديد أدوات الضبط المهني.
وأشار الوزير إلى أن بعض النقاشات ما تزال متأثرة برؤى قديمة تعود لسنوات بعيدة، بينما يفرض الواقع الجديد تجاوز الخطابات التقليدية التي تحصر الحوار في مفاهيم “التحكم” و“الهيمنة”.
فاختلاف الآراء حول بعض التفاصيل يبقى طبيعياً داخل قطاع يضم آلاف المهنيين، لكنه لا يُقلّل من أهمية الهدف المركزي للمشروع، المتمثل في تقوية المؤسسة المهنية، وتحسين أوضاع الصحافيين، وتصحيح اختلالات التجربة السابقة.
كما كشف بنسعيد أن 80 في المائة من توصيات مؤسستين دستوريتين أُدمجت في النص الجديد، معتبراً ذلك دليلاً على جدية المقاربة التشاورية ورغبة واضحة في الوصول إلى صيغة متوازنة تستجيب لتطلعات القطاع.
واختتم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن نجاح المجلس الوطني للصحافة سيكون مكسباً للمهنيين قبل أي جهة أخرى، وتأكيداً على التزام الدولة بترسيخ المهنية وجودة الأداء وتطوير الممارسة الإعلامية حتى تواكب تطور المغرب وتحديات المرحلة المقبلة.














عذراً التعليقات مغلقة