قبل 2026.. السمارة على صفيح بارد ينتظر شرارة السباق السياسي..!

صلاح الدين5 ديسمبر 2025آخر تحديث :
قبل 2026.. السمارة على صفيح بارد ينتظر شرارة السباق السياسي..!

في الوقت الذي تقترب فيه الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، تعيش الساحة السياسية بإقليم السمارة حالة غير مسبوقة من الهدوء والترقب، جعلت الكثير من المتابعين يصفون الوضع بـ “الركود السياسي” حالة تختلف تماما عن الأجواء التي سبقت الانتخابات الماضية، حين كانت الحملات غير المعلنة تنبض في الشوارع، وتتزاحم فيها الشعارات قبل أوانها، وتطفو التحالفات على السطح مبكرا، في مشهد اتسم بالحدة والتنافسية واشتداد الصراع على نيل ثقة الناخبين.

اليوم تتغير الصورة..! المشهد هادئ والخطاب السياسي منخفض النبرة، والفاعلون المحليون في وضع انتظار غير معتاد. هذا التحول يطرح أسئلة عديدة داخل الرأي العام المحلي حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الهدوء، خاصة في إقليم دأب على تسجيل نشاط انتخابي لافت قبل كل استحقاق.

هل يتعلق الأمر بتوافقات مسبقة تعيد ترتيب المشهد السياسي قبل انطلاق السباق..؟
هناك من يرى أن غياب الحراك قد يكون نتاج تفاهمات غير معلنة بين بعض الفاعلين المحليين، مما يجعل الاستحقاقات التشريعية المقبلة “محسومة” جزئيا في أذهان البعض، أو على الأقل محكومة بمنطق تقاسم الأدوار داخل خريطة سياسية تراعي التوازنات الحالية بالإقليم.

أم أن الأمر لا يعدو كونه ترقبا وتريثا قبل اقتحام المضمار..؟
قسم آخر يعتبر أن هذا الهدوء هو مجرد “سكون ما قبل العاصفة” وأن المرشحين المحتملين يتهيؤون لبداية قوية في التوقيت الذي يعتبرونه الأمثل، خاصة في ظل تغير قواعد اللعبة الانتخابية، ودخول فاعلين جدد، وارتفاع سقف انتظارات الساكنة التي أصبحت أكثر وعيا وارتباطا بمعايير الأداء والمردودية.

بين فرضية التوافق وفرضية الترقب، يبقى المؤكد أن الشارع المحلي يعيش حالة من الانتظار والفضول السياسي. فالسكان الذين ألفوا تنافسا مبكرا، يستغربون اليوم هذا الانكماش السياسي الذي لا يعكس حجما حقيقيا لما قد يعرفه الإقليم خلال الأشهر المقبلة، خصوصا مع اقتراب لحظة الحسم.

ويبقى السؤال المفتوح: هل سيستمر هذا الركود حتى دخول سنة 2026، أم أن الساحة ستشهد انفراجا مفاجئا يعيد الدينامية لما كانت عليه..؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بتوضيح ملامح المشهد، ورسم صورة أكثر وضوحا لما ينتظر السمارة في موسم انتخابي قد يكون مختلفا عن كل ما سبق.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة