طالب عدد من أعضاء المجلس الجماعي لرأس أمليل التابعة إداريا لإقليم كلميم، وزير الداخلية بالتدخل العاجل من أجل التحقيق في ما وصفوه باختلالات خطيرة شابت عملية مراجعة اللوائح الانتخابية بالجماعة، والتي أُنجزت مؤخرا طبقا لمقتضيات القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية.
وعبّر الأعضاء المشتكون في رسالة موجهة إلى وزير الداخلية، عن قلقهم إزاء ما اعتبروه تجاوزات مؤثرة رافقت هذه العملية، مطالبين بفتح تحقيق دقيق للوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية اللازمة. وأوضحوا أن شكايتهم المؤرخة في 19 يناير 2026 جاءت بعد مراسلة سابقة وجهت إلى والي جهة كلميم وادنون بتاريخ 30 دجنبر 2025، عبر مفوض قضائي، تضمنت معطيات حول اختلالات محتملة في تدبير مراجعة اللوائح.
وحسب مضمون الشكاية، يتهم المحتجون المسؤول الترابي المشرف على العملية بحذف عدد كبير من أسماء الناخبين من بعض الدوائر الانتخابية، دون الاستناد إلى معايير قانونية واضحة أو احترام الشروط المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل، مشيرين على وجه الخصوص إلى الدوائر الانتخابية أرقام 4 و6 و8 و9. وأعربوا عن تخوفهم من أن تكون هذه الإجراءات قد مست بحقوق مواطنين في التسجيل والمشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
كما انتقد الموقعون ما اعتبروه عدم احترام مقتضيات القانون رقم 57.11، خاصة ما يتعلق بعدم إيداع ونشر نتائج أشغال اللجنة الإدارية داخل الآجال القانونية المحددة في المادة 24، وهو ما اعتبروه مساسًا بحق الناخبين والمهتمين في الاطلاع وتقديم الطعون القانونية في الوقت المناسب، بما قد يؤثر على شفافية ونزاهة المسار الانتخابي.
وفي ختام شكايتهم شدد أعضاء المجلس الجماعي لرأس أمليل على أن هذه التطورات قد تنعكس على تركيبة الهيئة الناخبة وعلى رسم الخريطة السياسية المحلية مستقبلا، داعين وزارة الداخلية إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية لضمان الحياد الإداري والنزاهة الانتخابية، وتعزيز الثقة في المؤسسات والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي داخل الجماعة.












