
خلد إقليم السمارة، اليوم الاثنين، اليوم العالمي للتعاونيات، من خلال لقاء احتضنه مركز الاستقبال والندوات، نظمته عمالة الإقليم، بشراكة مع مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات المعنية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دور التعاونيات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترسيخ مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كرافعة للتنمية المحلية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم عروض مؤسساتية استعرضت مختلف آليات مواكبة وتأطير التعاونيات، حيث سلط ممثلو قطاعات الفلاحة، والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والصناعة والتجارة، ومكتب تنمية التعاون، الضوء على برامج الدعم والتكوين والمواكبة التقنية، إلى جانب الجهود المبذولة لتطوير سلاسل الإنتاج، وتحسين جودة المنتوجات، وتعزيز قدرات التعاونيات على الولوج إلى الأسواق.
كما استعرض قسم العمل الاجتماعي حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم النسيج التعاوني بالإقليم منذ انطلاقها سنة 2005، وأبرز مستجدات آليات التمويل والمواكبة المعتمدة في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة، لاسيما من خلال برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يشكل إحدى الآليات الأساسية لدعم المبادرات التعاونية وتعزيز قدراتها الإنتاجية والتنافسية.
وتميز اللقاء بتقديم الرؤية الاستراتيجية الجديدة المعتمدة برسم سنتي 2025 و2026 في إطار محور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والتي ترتكز على تثمين المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي يزخر بها الإقليم، وتوجيه الدعم نحو مشاريع إنتاجية قادرة على خلق قيمة مضافة وتنويع الأنشطة الاقتصادية، بما يعزز فرص التشغيل ويواكب التحولات التي يعرفها الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وفي هذا الإطار، تم تقديم مشروع إحداث وحدة صناعية لتثمين أحجار الجيود (Geodes) بجماعة أمكالة، لفائدة تعاونية أم الشكاك، بغلاف مالي يناهز 941 ألف درهم، حيث سيمكن المشروع من تثمين هذه المادة الطبيعية عبر معالجتها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يعزز تنافسيتها ويفتح آفاق تسويقها على المستويين الوطني والدولي.
كما تم استعراض مشروع المدار السقوي بعين النخلة، بجماعة سيدي أحمد العروسي، الممتد على مساحة تناهز 100 هكتار، والذي يندرج ضمن توجهات استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، ويروم تطوير الزراعات الكلئية وتعزيز الأمن العلفي، باستثمار إجمالي يناهز 37.5 مليون درهم، فضلاً عن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للتعاونيات الفلاحية المرتبطة بهذا المشروع، بما يسهم في تحسين الإنتاجية وخلق فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد القروي.
وأكد المشاركون، في ختام اللقاء، أن تطوير التعاونيات يظل خياراً استراتيجياً لترسيخ اقتصاد اجتماعي أكثر تنافسية واستدامة، عبر تثمين الموارد المحلية، وتعزيز سلاسل الإنتاج، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

















