تشهد الكلية المتعددة التخصصات بالسمارة، في الآونة الأخيرة وضعا مقلقا يصفه عدد من المتتبعين بأنه تراجع واضح في أداء المؤسسة على عدة مستويات، ما جعلها في صلب نقاش عمومي متزايد حول واقعها الحالي ومستقبلها الأكاديمي.
على المستوى البيداغوجي، لم تتمكن الكلية حسب فاعلين محليين وطلبة من الاستجابة بالشكل المطلوب لجملة من المطالب التي تم التعبير عنها في مناسبات متعددة، سواء من طرف ممثلي الطلبة أو من خلال توصيات ومبادرات صادرة عن منتخبين وفاعلين مؤسساتيين. ويرى هؤلاء أن هذه المطالب كانت في مجملها معقولة ومرتبطة بتصحيح اختلالات واضحة في تدبير الشأن الطلابي، غير أن غياب التفعيل الفعلي للالتزامات السابقة وعدم تثبيت مخرجات الاجتماعات والتوافقات، عمق حالة فقدان الثقة في الوعود الصادرة عن الإدارة.
وعلى المستوى الأكاديمي والقيمي يعبر عدد من الطلبة والمهتمين بالشأن الجامعي عن قلقهم من تنامي سلوكيات تمس بجوهر العملية التعليمية، حيث يتم الحديث عن انتشار مظاهر الغش بأشكال مختلفة، في سياق ينظر إليه على أنه نتيجة لضعف المواكبة البيداغوجية وغياب الحزم في تكريس ثقافة الاستحقاق. ويعتبر متابعون أن هذا الوضع يهدد بتحويل المسار الجامعي من فضاء لبناء المعرفة والكفاءة إلى مجرد محطة لنيل الشهادات دون ترسيخ حقيقي للمعارف والمهارات.
أما على المستوى الأخلاقي والوظيفي، فقد أثار الجدل محليا ملف الشاب أحمد بابا الحمودي، الذي كان يشتغل داخل المؤسسة، حيث يعتبر متضامنون معه أن ما تعرض له يدخل في إطار طرد تعسفي، مشيرين إلى أنه كان معروفا بانضباطه وتفانيه في خدمة الطلبة. وتذهب بعض الروايات المتداولة إلى الحديث عن محاولات للزج به في ملفات تتجاوز مهامه، وهو ما زاد من حدة التعاطف مع قضيته. وفي المقابل يرى متتبعون أن توضيحا رسميا من إدارة المؤسسة يبقى ضروريا لعرض وجهة نظرها وتمكين الرأي العام من الإحاطة بكافة المعطيات المرتبطة بالموضوع.
ويرى فاعلون أن ما تعيشه الكلية اليوم يعكس أزمة ثقة حقيقية بين مكوناتها، ويستدعي فتح نقاش مسؤول يهدف إلى تصحيح المسار، وإعادة الاعتبار للدور العلمي والتكويني للمؤسسة باعتبارها رافعة أساسية للتنمية المحلية ومجالا لصناعة كفاءات المستقبل.
إن الرهان المطروح الآن مرتبط بصورة التعليم العالي بالإقليم وآفاق الشباب الذين يلجون هذه الكلية أملا في تكوين جامعي جاد يفتح أمامهم آفاق الاندماج المهني والاجتماعي، وهو ما يجعل من الإصلاح والشفافية وتغليب منطق الحوار مدخلا ضروريا لتجاوز هذه المرحلة واستعادة التوازن داخل هذا الصرح الجامعي.











![{"remix_data":[],"remix_entry_point":"challenges","source_tags":["local"],"origin":"unknown","total_draw_time":0,"total_draw_actions":0,"layers_used":0,"brushes_used":0,"photos_added":0,"total_editor_actions":{},"tools_used":{"transform":1},"is_sticker":false,"edited_since_last_sticker_save":true,"containsFTESticker":false}](https://i0.wp.com/smaravoice.com/wp-content/uploads/2026/01/Picsart_26-01-13_11-05-17-776.jpg?fit=800%2C450&ssl=1&resize=230%2C129&strip=all&quality=75)

