السمارة تحتفي بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء بندوة فكرية حول الروابط الروحية والحضارية بين المغرب وإفريقيا جنوب الصحراء

احتضن مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة صباح اليوم الإثنين ندوة فكرية مميزة حول موضوع المغرب ودول جنوب الصحراء: جذور روحية وروابط حضارية ضاربة في عمق التاريخ، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة التي تعرفها مدينة السمارة عبر سلسلة من الأنشطة الثقافية والفكرية والفنية التي تعكس عمق الانتماء الوطني وتجدد روح المسيرة.
حضر هذه الندوة عامل إقليم السمارة الدكتور إبراهيم بوتوميلات، مرفوقا بقائد الحامية العسكرية بالسمارة ورئيس المجلس الإقليمي السيد سيدي محمد سالم البيهي، إلى جانب عدد من رؤساء الجماعات المحلية والمنتخبين وشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية وفعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام.
أشرف على تسيير الندوة الدكتور الوالي جودا، بمشاركة ثلة من الدكاترة والباحثين من داخل المغرب وخارجه، الذين سيتناولون بالتحليل العمق التاريخي والروحي الذي يربط المغرب بدول جنوب الصحراء، من خلال الأدوار التي لعبتها الزوايا والعلماء والتجار في ترسيخ علاقات التواصل الروحي والثقافي عبر القرون، وتعزيز الروابط الدبلوماسية والإنسانية بين المغرب وعمقه الإفريقي.
وستشكل الندوة مناسبة للتأكيد على السياسة الإفريقية للمملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، القائمة على مبدأ التعاون جنوب–جنوب، وتكريس الانتماء الإفريقي للمغرب كجسر للتواصل بين الشعوب الإفريقية، بما يعكس استمرارية الروابط التاريخية والروحية العريقة بين المغرب وبلدان القارة.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة المبادرات الثقافية والعلمية التي تعرفها مدينة السمارة احتفاء بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، والتي تهدف إلى إبراز البعد الحضاري والروحي للمملكة، وتأكيد الدور الريادي للسمارة كمنارة للعلم والفكر والإشعاع الثقافي في الأقاليم الجنوبية.
ولا تزال أشغال الندوة متواصلة في أجواء فكرية مفعمة بروح الوطنية والاعتزاز بالانتماء، حيث يجتمع الباحثون والمفكرون لتجديد التأكيد على أن المسيرة الخضراء لم تكن فقط حدثا سياسيا، بل رمزا للتواصل الحضاري والإنساني الممتد بين المغرب وعمقه الإفريقي.







