أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، أن الحكومة بصدد إعداد قانون جديد يستهدف مواجهة أشكال العنف والابتزاز الرقمي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، موضحا أن هذه الممارسات أصبحت تتجاوز كل الحدود وتمس الحياة الخاصة للمواطنين بشكل مقلق.
وفي تفاعله مع أسئلة النواب خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الاثنين توقف الوزير عند ملف زواج القاصرات، مشيرا إلى أنه شكل محور نقاش واسع خلال السنوات الأربع الأخيرة، بما في ذلك داخل اللجنة الملكية لمراجعة مدونة الأسرة. وأوضح أن عدد طلبات الإذن بزواج القاصر بلغ سنة 2017 ما مجموعه 26 ألفا و298 طلبا، لينخفض في سنة 2024 إلى 8 آلاف و955 طلبا، معتبرا ذلك مؤشرا على ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي.
وفي ما يتعلق بورش إصلاح منظومة العدالة، أبرز وهبي أن المخطط التشريعي للوزارة أفرز إصدار ثلاثة قوانين تنظيمية و11 قانوناً و28 مرسوما و13 قرارا، مشيرا إلى مصادقة البرلمان على مشروع قانون المسطرة المدنية، في انتظار المصادقة على مشاريع أخرى. كما تم، وفق الوزير، إحالة تسعة مشاريع قوانين إضافية على الأمانة العامة للحكومة.
وبخصوص البنيات التحتية للقطاع أفاد وهبي بأن هناك 114 مشروعا مبرمجا منها 31 منشأة تم افتتاحها، و18 أخرى جاهزة للتدشين، و47 في طور الدراسة، مع إحداث 14 مركزا قضائيا جديدا بغلاف مالي بلغ 238 مليون درهم. وأضاف أن عدد موظفي الوزارة وصل إلى 14 ألفا و930 موظفا، تشكل النساء 51 في المائة منهم.
وفي معرض حديثه عن تنفيذ الأحكام المتعلقة بحوادث السير، كشف وزير العدل أن شركات التأمين صرفت منذ بداية السنة ما يفوق 2,281 مليار درهم، موزعة على نحو 67 ألفاً و874 ملفا، فيما لا يزال حوالي 10 آلاف و247 ملفا في طور التنفيذ. كما أشار إلى الإشكالات المرتبطة بالحجوزات لدى الغير، موضحا أنه تم حجز 286 مليون درهم لدى المؤسسات البنكية، وأن الوزارة تضغط على صندوق مال الضمان للإسراع في تنفيذ الملفات العالقة.
من جهة أخرى شدد وهبي على ضرورة إحداث وكالة خاصة بتدبير وبيع المحجوزات والمصادرات، مبرزا أن تجارب دولية منها التجربة الفرنسية أظهرت نجاعة هذه الآليات التي حققت عائدات مهمة لفائدة الدولة. وأوضح أن المشاورات جارية مع وزارة المالية لإخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، تماشيا مع متطلبات اتفاقية “غافي”.
وفي ما يتعلق بالسجل العدلي، أوضح الوزير أن هناك توجها لتيسير مسار الاندماج المجتمعي للمحكومين السابقين عبر إلغاء السوابق تلقائيا بعد المدد القانونية، خاصة بالنسبة للمستفيدين من برامج التأهيل داخل المؤسسات السجنية، مؤكداً أن من غير المعقول معاقبة الشخص مرتين.
وقد شهدت الجلسة البرلمانية لحظة توتر عقب رد الوزير على تعقيب نائبة من المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، حين اعتبر تدخلها مشابها لبيانات قيادة مجلس الثورة، ما أثار احتجاجا داخل القاعة وفرض تعليق الجلسة مؤقتا قبل استئنافها لاحقا.














عذراً التعليقات مغلقة