مضامين مالية واجتماعية جديدة في مشروع قانون 2026 وفق الرؤية الملكية…

صلاح الدين4 ديسمبر 2025آخر تحديث :
مضامين مالية واجتماعية جديدة في مشروع قانون 2026 وفق الرؤية الملكية…

قال الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع يوم الأربعاء 03 دجنبر إن مشروع قانون المالية لسنة 2026 يندرج ضمن مسار إصلاحي متواصل لأزيد من ربع قرن، يجسد التوجهات الملكية الهادفة إلى ترسيخ نموذج تنموي يجمع بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية.

وفي عرضه أمام أعضاء مجلس المستشارين خلال المناقشة العامة لمشروع القانون، أكد لقجع أن الحكومة تشتغل منذ بداية ولايتها على تنزيل ورش الدولة الاجتماعية وفق رؤية واضحة وزمن مضبوط، مشيرا إلى أن حوالي 12 مليون مواطن يستفيدون حاليا من الدعم المباشر عبر منظومة انتقائية تقوم على عدة إجراءات لضمان وصوله إلى الفئات المستحقة.

وأضاف أن هذا الورش لا يمكن تقييمه في إطار سنة مالية واحدة أو ولاية محددة، لأنه يقوم على التدرج والتراكم إلى غاية اكتمال بنائه وتحقيق أهدافه الاجتماعية، موضحا أن الكلفة الحالية لهذا المجهود تبلغ حوالي 50 مليار درهم، مع وجود جوانب يجري العمل على تطويرها ومراجعتها لضمان نجاعتها.

وفي ما يتعلق بالسكن أوضح لقجع أن الحكومة انتقلت من مقاربة تعتمد الإعفاءات الضريبية إلى نظام للدعم المباشر، يقوم على شروط مضبوطة واعتمادات مالية مهيكلة، وهو توجه يعكسه مشروع قانون المالية بوضوح في معطياته المحاسباتية ومخصصاته.

كما أشار إلى أن الركيزة الاجتماعية تشمل أيضا تعزيز قطاعي التعليم والصحة، مبرزا أن تسريع وتيرة بناء المستشفيات وتجهيزها وتوفير الاعتمادات اللازمة لها يعكس قرارا سياسيا واضحا يترجمه الإطار المالي الذي يحدده القانون التنظيمي لقانون المالية.

وعلى المستوى الاقتصادي، اعتبر الوزير أن الاختيارات الاستراتيجية للمغرب برهنت عن صوابها وقدرتها على مواجهة الاضطرابات الدولية، مذكرا بأن الاقتصاد الوطني تمكن من تجاوز تداعيات جائحة كوفيد-19 وحقق مؤشرات إيجابية، من بينها تقليص العجز إلى 3.5٪، وخفض المديونية إلى أقل من 66٪، مع الحفاظ على نفس الدينامية الإيجابية خلال السنة المقبلة.

وفي ما يخص الإصلاح الجبائي، أبرز لقجع أنه مكّن من رفع الموارد الجبائية بنسبة 18٪ سنوياً دون الزيادة في الضغط الضريبي، بل عبر تخفيض معدل الضريبة على الشركات التي يقل رقم معاملاتها عن 100 مليون درهم من 30 إلى 20٪، دعما للنسيج المقاولاتي.

وتوقف الوزير عند الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية الذي أعلن عنه جلالة الملك في خطاب العرش، مؤكدا أن الحكومة بادرت إلى إدراج جميع الآليات اللازمة لتنزيله، بما في ذلك إحداث حساب خصوصي يشمل المشاريع الموجهة لتحسين ظروف عيش المواطنين، مشيرا إلى أن الغلاف المالي المخصص له سيفوق بكثير 20 مليار درهم المنصوص عليها في مشروع قانون المالية.

وختم لقجع بالتأكيد على أن الحكومة حريصة على إشراك مختلف مكونات المجتمع في النقاش العمومي حول الأولويات التنموية، بهدف صياغة برامج واقعية تستجيب لانتظارات الساكنة وتدعم مسار الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي الذي تنخرط فيه المملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة