السمارة تحتفي بخامس دورات ملتقى “جواهر الصحراء” بمشاركة إفريقية ووطنية وازنة وبرنامج غني يعزز دور المرأة والطفل…
شهدت مدينة السمارة مساء يوم الجمعة 15 نونبر 2025، افتتاح فعاليات النسخة الخامسة من ملتقى “جواهر الصحراء” الذي تنظمه جمعية النور للإشعاع النسوي والطفولي تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وبشراكة مع مجموعة من الهيئات المؤسساتية المحلية والجهوية والوطنية.
وقد احتضنت قاعة العروض الشيخ سيدي أحمد الركيبي هذا الحدث الذي أصبح موعدا سنويا ثابتا يرسخ حضور المرأة والطفل في قلب الاهتمام التنموي والثقافي بالإقليم.حفل الافتتاح عرف حضور عامل الإقليم مرفوقا بالوفد الرسمي، وكانت في استقبالهم رئيسة الجمعية فاطمة العدلي، إلى جانب فعاليات جمعوية وثقافية.
وتميزت هذه النسخة بمشاركة وازنة لشخصيات نسائية من دول إفريقية صديقة، خاصة من غينيا ومالي والسينغال وبوركينا فاسو، إضافة إلى شخصيات وطنية بارزة، وهو ما منح للملتقى طابعا قاريا يعكس انفتاح السمارة على محيطها الإفريقي وتعزيز الدبلوماسية الثقافية عبر مبادرات المجتمع المدني.
افتتح الحفل بكلمات رسمية لمسؤولي الإقليم والضيوف، ركزت على الدور الحيوي الذي تضطلع به المرأة في التنمية المجتمعية، وعلى أهمية هذا الملتقى كفضاء لترسيخ قيم المشاركة، ومواصلة العمل على تمكين النساء والأطفال عبر التكوين والتحسيس والاحتفاء بالطاقات المحلية.
وتخللت الحفل فقرات فنية وتراثية مستوحاة من الثقافة الحسانية، إضافة إلى تكريم مجموعة من النساء اللواتي تميزن في مجالات متعددة، اعترافا بمساراتهن وعطاءاتهن في خدمة المجتمع.
البرنامج الرسمي للدورة الممتد من 15 إلى 17 نونبر، جاء غنيا ومتوازنا، حيث شمل سلسلة من الورشات التكوينية لفائدة النساء والمربيات، تناولت مواضيع من أبرزها مكافحة العنف الموجه ضد النساء، والقيادة النسائية، والتحليل الاجتماعي والاقتصادي، والمهارات الحياتية، إلى جانب ورشات حول حماية المرأة والطفل من العنف السيبراني، وحقوق الطفل، وأساليب التربية الإيجابية.
وسيشرف على تقديم هذه الدورات خبراء ومختصون مغاربة وأفارقة، في خطوة تؤكد رغبة المنظمين في الرفع من جودة التكوين وتعزيز تبادل الخبرات.
كما سيعرف الملتقى تنظيم ندوات فكرية تطرقت لقضايا المرأة والتنمية، وأخرى تناولت الاحتفال بخمسينية المسيرة الخضراء من منظور نسائي، وستتوقف عند ذاكرة المرأة الصحراوية ودورها في معركة البناء والتحديث. وستتميز هذه الجلسات بمشاركة إعلاميين، وأساتذة جامعيين، وشخصيات من الوفود الإفريقية، ما سيضفي عليها بعدا معرفيا متنوعا.
وفي الجانب الفني والثقافي، ستحتضن قاعة العروض أمسيات موسيقية وشعرية يشارك فيها فنانون محليون وشعراء من البلدان الإفريقية المشاركة، إلى جانب فقرات احتفالية تبرز غنى التراث الحساني وعمق جذوره.
كما سيتم تنظيم لقاءات موازية للتعريف بمنتوجات التعاونيات المحلية وتشجيع الصناعات التقليدية النسائية.
مشاركة الوفود الإفريقية شكلت إحدى أهم محطات هذه الدورة، حيث اعتبرت المشاركات أن الملتقى نموذج لنجاح المبادرات النسائية في المغرب، ومساحة خصبة لتبادل التجارب والتفاعل مع قضايا مشتركة تهم المرأة الإفريقية في بعدها الاجتماعي والاقتصادي والثقافي.
وينتظر أن تختتم فعاليات هذه النسخة يوم 17 نونبر بعرض حصيلة الأنشطة ومناقشة التوصيات الختامية، التي تهدف إلى تقوية التعاون بين مختلف المؤسسات الشريكة، وتوسيع إشعاع الملتقى على المستوى الإقليمي والقاري، ودعم حضور المرأة في مسارات التنمية المحلية.
بهذه النسخة الخامسة يواصل ملتقى “جواهر الصحراء” ترسيخ موقعه كإحدى أبرز التظاهرات النسائية في الأقاليم الجنوبية، مؤكدا أن المرأة الصحراوية قادرة على الإبداع والمبادرة والمساهمة الفعالة في صناعة المستقبل، سواء على المستوى المحلي أو في إطار التعاون الإفريقي المشترك.






