اعترف وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، بوجود أزمة حقيقية ومقلقة في ما يخص أرقام ضحايا حوادث السير بالمغرب، خاصة في صفوف سائقي الدراجات النارية، مؤكدا أن الوضع الحالي «لا يبعث على الاطمئنان» في ظل المنحى التصاعدي لحوادث السير والخسائر البشرية المرتبطة بها.
وأوضح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن الجهود المبذولة إلى حدود اليوم، من قبيل توزيع الخوذات الواقية أو تثبيت الرادارات، تبقى غير كافية للحد من نزيف الطرقات، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق استراتيجية وطنية جديدة للسلامة الطرقية تمتد ما بين سنتي 2026 و2030، تروم تقليص عدد حوادث السير وعدد الضحايا بنسبة 50 في المائة.
وأشار قيوح إلى أن هذه الاستراتيجية، التي رصد لها غلاف مالي يناهز 8.5 مليارات درهم، ترتكز على مقاربة شمولية متعددة الأبعاد، تشمل الجانب التربوي والتكويني، خصوصا داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب تشديد الجانب الزجري ومراجعة عدد من القوانين المؤطرة للسير والجولان. كما سيتم تنزيل هذه الاستراتيجية على المستوى الجهوي، أخذا بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة وحجم حوادث السير المسجل بها.
وفي سياق متصل تطرق وزير النقل واللوجستيك إلى إشكالية النقل القروي، مبرزا أن هذا القطاع ينقسم إلى نقل قروي ونقل جبلي وفق خصوصيات كل منطقة، ويؤمن خدمات يومية لعشرات الآلاف من المواطنين. وكشف في هذا الصدد عن إعداد دراسة شاملة، بتنسيق مع الجهات ووزارة الداخلية، لتشخيص حاجيات التنقل بكل إقليم وجماعة قروية وضمان تكامل هذا النوع من النقل مع خدمات سيارات الأجرة.
وبلغة الأرقام أفاد الوزير بأنه تم منح 600 رخصة جديدة للنقل القروي، مؤكدا أن الوزارة ملتزمة بمعالجة طلبات الرخص داخل أجل لا يتجاوز 15 يوما، كما دعا العاملين في النقل السري إلى تسوية أوضاعهم، مشيرا إلى أن الدولة تساهم بمبلغ يصل إلى 200 ألف درهم لدعم هذه العملية.













